هاشم حسيني تهرانى
216
علوم العربية
القسم الاول ما يرفع ابهام نسبة الفعل الى الفاعل ، كقوله تعالى : وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً - 19 / 4 ، اشتعل اى انتشر فى جميع الجوانب ، و الشيب : بياض الشعر ، فان نسبة الاشتعال الى الراس مبهمة ، لا يعلم اى جهة و حيثية من الراس اشتعل ، فشيبا يبينه ، و النسبة فى الواقع اليه ، اذ المعنى اشتعل شيب راسى ، و قوله تعالى : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً - 4 / 4 ، اى فان طابت نفسهن عن شىء من الصداق لكم ، و فى طبن تضمين ياتى فى مبحث اللزوم و التعدى ، و قوله تعالى : إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَ لَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا - 17 / 27 ، اى لن يبلغ طولك الجبال ، و قوله تعالى : فَكُلِي وَ اشْرَبِي وَ قَرِّي عَيْناً - 19 / 26 ، اى و لتقر عينك ، هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا - 39 / 29 ، اىهل يستوى مثلهما ، وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً - 20 / 98 ، اى وسع علمه كل شىء ، قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً - 65 / 12 ، اى احاط علمه بكل شىء ، وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً - 20 / 110 ، اى لا يحيط به علمهم . القسم الثانى ما يرفع ابهام نسبة الفعل الى المفعول ، كقوله تعالى : وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً - 20 / 114 ، اى زد علمى ، وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً - 54 / 12 ، اى فجرنا عيون الارض ، فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً - 4 / 95 ، اى فضل درجة المجاهدين على درجة القاعدين ، وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً - 4 / 95 ، اى فضل اجر المجاهدين العظيم على اجر القاعدين . القسم الثالث ما يرفع ابهام نسبة الفعل الى نائب الفاعل نحو ضربت جنبا و سفكت دما و غصبت حقا و اخذت ارثا و هتكت حرمة ، و هذا يرجع الى المفعول .